رضي الدين الأستراباذي

96

شرح شافية ابن الحاجب

وحيى ، كان اللام أولى بالقلب لو انفتح ما قبلها كما في روى ونوى ، فلما انكسر ما قبلها لم تعل ، فلم تقلب العين ألفا أيضا ، وإن اجتمع شرائط قلبها . فإذا تقرر ضعف هذه العلة قلنا : الأصل في تأثير هذه العلة أن يكون في الفعل ، لما ذكرنا من ثقله ، فتليق به الخفة أكثر ، أو يكون في آخر الكلمة : إما لفظا كربا ، أو تقديرا كغزاة ، وذلك بأن يكون بعد الأخير حرف أصله عدم اللزوم : اسما كانت الكلمة ، أولا ، لان الكلمة تتثاقل إذا انتهت إلى الأخير ، فتليق به الخفة ، وإن كانت علتها ضعيفة . فنقول : الفعل في هذا الاعلال على ضربين : أصل ، ومحمول عليه ، والأصل ما يتحرك واوه أو ياؤه وينفتح ما قبلهما ، نحو قول وبيع وغزو ورمى والمحمول عليه ما ينفتح الواو والياء فيه بعد حرف كان مفتوحا في الماضي الثلاثي ، وذلك : إما في المضارع ، المبنى للفاعل كيخاف ويهاب ، أو المبنى للمفعول كيخاف ويهاب ويقال ويباع ، أو الماضي مما بنى من ذي الزيادة : أفعل نحو أقام وأبان ، واستفعل نحو استقام واستبان ، أو ما بنى للمفعول من مضارعهما ، نحو يقام ويستبان ، وشذ أعول ( 1 ) وأغيلت المرأة واستحوذ ( 2 ) وأجود ( 3 )

--> ( 1 ) يقال : أعول الرجل والمرأة وأعيلا ، إذا كثرت عيالهما ، ويقال : أعول أيضا ، إذا رفع صوته بالبكاء . ( 2 ) استحوذ : غلب واستولى ، قال تعالى : ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ) . ويقال : استحاذ أيضا على ما يقتضيه القياس . كما ورد في اللسان وقد ذكر عن ابن جنى مثل ما ذكره المؤلف عن سيبويه ، وهو من الحوذ ، وهو السوق في الأصل . ( 3 ) يقال : أجود الفرس في العدو ، بمعنى أجاد فيه ، ويقال أجود الشئ ، وأجاده إذا جعله جيدا ، ويقال : أجاد الرجل وأجود ، إذا صار ذا جواد .